الشيخ محمد باقر الإيرواني
480
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الخبر آنذاك عن الحجية كما أفاد الشيخ الأعظم إلّا أن هذا مجرد فرض لا واقع له ، فإنه لم يؤخذ في حجية الخبر من حيث صدوره ولا من حيث ظهوره ولا من حيث جهة الصدور اعتبار عدم حصول الظن الفعلي بالخلاف . 2 - يمكن أن ننكر الملازمة التي ذكرها الشيخ الأعظم ، أي لا نسلّم أن حصول الظن الفعلي بصدور هذا الخبر يلازم حصول الظن الفعلي بعدم صدور ذاك ، إذ بالإمكان صدورهما معا ، غايته لا يراد ظاهرهما أو ظاهر أحدهما ، أو يفترض صدورهما معا وإرادة ظاهرهما غايته لا تراد جهة الصدور ، أي لا يراد صدورهما لبيان الواقع ، بل يراد للتقية . نعم إذا فرض العلم الإجمالي بكذب أحدهما فآنذاك يلزم من الظن بصدور أحدهما الظن بعدم صدور الآخر ، أمّا إذا لم نفترض العلم الإجمالي المذكور فلا يلزم من الظن بصدور أحدهما الظن بعدم صدور الآخر كما أوضحنا . استدراك مما تقدّم : ذكرنا فيما سبق أن الشيخ المصنف قال : إنه لو أردنا أن نبني على التعدّي من المرجّحات المنصوصة فمن المناسب التعدّي إلى كل مزية ولو لم توجب الظن بالصدور ولا أقربية المضمون ، والآن يقول : إنما نتعدى إلى كل مزية فيما إذا فرض أن وجه التعدّي عن المرجّحات المنصوصة هو أحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة ، أما إذا أخذنا بعين الاعتبار وجها رابعا فتختلف النتيجة . إن الوجه الرابع هو أن يقال : إنه يلزم التعدّي عن المرجّحات المنصوصة من جهة أن الخبر متى ما اقترن بمزية ما فسوف يجب العمل